الإمام أحمد بن حنبل

16

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

فَقَالَ : " مَا يَصْنَعُ هَؤُلاءِ ؟ " قَالُوا : يُلَقِّحُونَهُ ، يَجْعَلُونَ الذَّكَرَ فِي الْأُنْثَى . قَالَ : " مَا أَظُنُّ ذَلِكَ يُغْنِي شَيْئًا " فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ فَتَرَكُوهُ . فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " إِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ فَلْيَصْنَعُوهُ ، فَإِنِّي إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا ، فَلا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ ، وَلَكِنِ إذَا أَخْبَرْتُكُمْ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِشَيْءٍ فَخُذُوهُ ، فَإِنِّي لَنِ أكْذِبَ عَلَى اللَّهِ شَيْئًا " « 1 » . 1396 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَوْهَبٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : " قُلْ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا

--> ( 1 ) إسناده حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ سماك بن حرب ، فمن رجال مسلم ؟ وهو صدوق حسنُ الحديث . بهز : هو ابن أسد العَمي ، وأبو عوانة : هو الوضاحُ بنُ عبد اللَّه اليشكري . وأخرجه عبد بن حميد ( 102 ) عن عفان وحده ، بهذا الإسنادِ . وأخرجه الطيالسي ( 230 ) ، ومسلم ( 2361 ) ، والبزار ( 937 ) ، وأبو يعلى ( 639 ) ، والشاشي ( 7 ) و ( 9 ) من طرق عن أبي عَوانة ، به . وأخرجه البزار ( 938 ) من طريق حفص بنِ جميع ، عن سماك بنِ حرب ، به . وسيأتي برقم ( 1399 ) و ( 1400 ) . وفي الباب : عن رافع بن خديج ، وعن عائشة وأنس عند مسلم ( 2362 ) و ( 2363 ) . قوله : " يلقحونه " ، قال السندي : من التلقيح ، وهو التأبير ، وهو أن يُشَق طَلْعُ الإناث ، وُيؤْخذ من طلع الذكر ، فيُوضَع فيها ليكون التمر بإذن اللَّه أجود مما لم يُؤبَر . وقوله : " لن أكذب " ، كأن المراد : لن أخطئ ، وبه وافق هذا الكلام السابق ، واندفع أنه يوهم أنه يكذب إذا لم يكن مخبراً عن اللَّه ، فليتأمل .